Saturday, October 6, 2018

المهتم و المهتم به

تذهب و تتملق لها ، تبدأ بالاهتمام ثم و بشكل غير ملحوظ تبدأ في تسريب بعض المشاعر بداخلها .
القلق ، من مننا يعرف أنثى لا تقلق ، الإناث دائمة القلق ، مما يؤدي بها إلى شعور ينتابها بضرورة الاطمئنان عليه بين الحين و الآخر ، بل و في كل حين .
و ها هو الشعور الثاني الاهتمام ، ينقلب من اهتمامه بها إلى اهتمامها به ، كم هي تعيسة لأنها لم تعلم أنه مع بدء اهتمامها سينتهي كل شيء .
مع الاهتمام تتولد الكثير من المشاعر الأخرى ، تحزن لحزنه بل و تثابر لتصل إلى الحل العبقري الذي " قد " يضفي البسمة على وجهه ، و من ثم الفرح ، فتفرح لكونه سعيد حتى و لو كان بخلافه لوعودهما ، ثم تنغمس بكل مشاعرها في العلاقة لتصبح كأما له ، تتبناه من الألف إلى الياء ، طعامك ، علاجك ، أحلامك ، أحزانك حتى العاطفية منها .
و بكل هذه المشاعر تُفاجأ بأنه يملؤها بالطاقة مع قدومه حتى و لو أتى حزين ثقيل الظل يمتلك من الكآبة و الحزن نصف كآبة العالم ، لترى في نفسها ما تملكه من حيوية العالم بأسره و تبعث أجواء شديدة الفرحة فقط لتتمكن مرة أخرى من إضفاء البسمة على وجهه ، و تنجح .
ثم يبدأ في إلقاء بعض عبرات الإطراء مع التمني مع ربط بعض أمنياته بالزواج لو كانت تكتمل بكذا .
مع كل شعور من هذه تنفي أنها تتعلق به ، و لكنها الآن و دون دراية منها تجد نفسها تبحث عن طرق لتلبية كل أمنياته ، فقط تجعل من نفسها شهرزاد ، ما خُلِقَتْ إلا لتلبية كل احتياجات شهريار ، و لتحيا يوماً آخر بحبه عليها أن تتقن كيف تُلبي ما أراد .
و فجأة و مع انقلاب كل ما حدث ، و مع انسحاب الطرف الأول بالاهتمام ، و مع مغادرته المشهد برمته ، تكتشف أنها امتلكت الكثير من المهارات ، و لكن لمن ؟ فقد فضل الانسحاب على المحاولة . هنيئاً لك وجدت من يصنع لك أحلامك و لكن سيحظى بها سواك . 

صمود فانهيار

و مع زيادة الضغوط في كل مرة يزداد إحساسك بالانهيار و لكن تصمد ، تمر مرة و الأخرى و تقول أنك بالفعل لا تستطيع أن تنهار فهناك الكثير من الأمور لتنجزها من أجل أشخاص آخرين ، فتتحمل ما تتحمل كي لا تخذل هولاء الأشخاص وسط عدم تقدير منهم و كأنه أصبح واجب عليك أن تريحهم بلا حتى تقدير ، و يزداد الضغط ، يزداد و يزداد إلى أن تجد نفسك بالفعل تنهار و حينها لن تملك القدرة على النهوض إلا بعد تمام الاستسلام و من ثم تبدأ روحك تُبْعَثّ من جديد إلى أن تكتمل قواك فتنهض لتواجه مرةً أخرى .

Sunday, September 16, 2018

تلاتينية و أربعيني

أري بيننا من النضج ما يكفي لتعزيز علاقة ناضجة صريحة  .واضحة مكتملة الأركان 
حب من نوعٍ خاص به ملمح مميز من التقدير ، شجار يعلم كيف يبدأ و كيف ينتهي و كيف يأخذ حقه منهما بلا زيادة أو نقصان ، حب سعى له كليهما منذ المراهقة و لكن لم يجدوه بهذه السهولة ، و قدَّروه حق تقدير عند الوصول .
حلم لم يتخلى أحدهما عنه ، بل ظلوا في حربٍ مع كل المحيطات ، مع الظروف و المجتمع و الأهل ، بل و الأكبر حرب نفسية تستغيث بالخضوع لأي شخص مناسب فقط لتبدأ حياة .
كلانا له أحلامه الخاصة و الآخر يسعى لتحقيقها ، حياة حلم كليهما أن يجعلا لها رونق السبعينات مع تقدم الألفينات ، فلا ينقصهم التقدم و لا ضاعت منهم المشاعر الصادقة .

Thursday, June 14, 2018

بيوت العنكبوت

و عندما تعود لمنزلك الذي تركته لتسعى وراء حلمك ، تاركاً وراءك ذكريات صنعتها و منزل احتواك و غرفة تعلم بما لم يعلمه أحد و لم تستطع بديلتها بمعرفة ما تحويه بداخلك .
تعود و لكن لم يعد كما كان ، فقط أخذت منه لصنع منزل آخر في مكان آخر ،لتصبح أحد أهم الغرف به مطوية على " الكراكيب "
يظن الجميع أنك في قمة سعادتك و لم تشعر بما فعلته من تغييرات طرأت على حياة كل من حولك ، و لكنك تشعر و ينتابك دائماً شعور بالذنب حيال ذلك ، تجد نفسك في منتصف طرق لا تستطيع التقدم و لا يتسنى لك العودة . و ترى الفائز بمنزلك القديم هي بيوت العنكبوت .

Friday, March 30, 2018

الرسالة الأولى " رسالة إلى من لا يخطئ "

أعجبتني فكرة مدونة الرسائل التي صممها بلال - في رواية شيفرة بلال - كي تكون أثره بعد رحيله . الفكرة مميزة و الرسائل تبدو مريحة ، فقط تعطيك فرصة للحديث ب كل ما بداخلك ، لا يهم من يفهم و لكن أنت تفهم . و مع ذلك قد يبقى ذلك أثراً فيما بعد .
- رسالتي الأولى إليك يا من ظننت نفسك لا تخطئ أبداً ، جميعنا نخطئ ، قد يراك الجميع بريئاً لا يصدر منك أي أخطاء و كذلك ترى نفسك ، إلى أن تصدمك الحقيقة بأنك بشر ! كل بني آدم خطاء ، و أنت من بني آدم ، أتعصم نفسك من الخطيئة ؟ لا بل أنت أهل لها ، فقط ليس هنالك المغريات التي تجعلك تخرج من عالمك الملائكي المزعوم ، لم توضع أمام رغباتك مثل من ظننت أنك أعلى منهم ، عندما توضع في مثل هذا الموقف و تقاوم تعال و حدثني عن نفسك ، فيما عدا ذلك لا تجرؤ على التفوه بالعفة و التعالي على الخطائين و عدم التماس الأعذار ، لأنك حتما ستخطئ و عندئذ ستتمنى لو تلتمس العذر لنفسك و لكن لن تجد بداخلك سوى شخص قاسي بارع في جلد الذات ، و حينها لن يرحمك أحد .
فقط اعلم بأنك لست إله و اعلم بأنك لست معصوم من الخطأ و كن رفيقاً بالمخطئين فحتماً ستكون أحدهم يوماً ما . 

Thursday, March 22, 2018

وردة و كتاب

لم تكن تقليدية لهذا الحد الذي يجعلها ترضى برجلٍ تقليدي ، لم تكن سوى متمردة ، تسعى دوماً لقلب كل الموازين و السير في طريقها ، طريقٌ خاص بها صنعته و عزمت على السير به دون تَوقُفْ ، كانت دائمة القول بأنها لن تقبل سوى برجل مميز تخلص من كل تقاليد الحب السخيفة التى تكاد تَسعَد بها فتاة أخرى غيرها ، كانت دوماً تفكر فيه يُدهشها ، يُفاجؤها ، لم تكن تحب الهدايا و دوماً كانت تنتظر إذا أهداها ف لتكن هديته خارج نطاق العادة ، و لكنه و بأبسط الأشياء و بكل تقليد اتبع الشكل النمطي و أهداها وردة و كتاب . رآها تقرؤه و تضع الوردة لتحدد بها أين توقفت ، رآها جالسة تمد أرجلها ، جالسة في سكون ، ترتدي فستان أحمر يكشف عن يدين تناسقت لونها مع حمرة الفستان و بين حين و الآخر يتحرك شعرها جيئة و ذهاباً على كتفيها ، تقرأ و تبتسم ف تنفرج شفتيها و نرى الابتسامة تملؤ كل وجهها ، و عندما تتوقف عن القراءة تضع الوردة و تغادر مقعدها و السعادة تغمرها . رآها و لكن في خياله ، و رغم يقينه بأنها تكره كل تقليدي إلا أنه أصر أن يحقق ما في خياله ، و قدمها لها ، صندوق صغير يحوي كتاباً و وردة . 
أخذتها لتجد نبع سعادة ينساب من داخلها ل يبسط السعادة على وجهها ، لتعلم أنها تمردت و لكن لتصبح فتاة السبعينات الرقيقة التي طالما ارتدت فستاناً و تحمل كتاباً يطوي بين صفحاتِه وردة 🌹

Tuesday, February 20, 2018

ذهب و لم يعد

تنساب يديه ب نعومة ، تلمسك ، ترتعشين بينما هو يحتضن يديكِ ، ثم بدون أي مقدمات تجدينه يجذبك بقوة و نعومة - في نفس الوقت - و تستقرين بين ذراعيه ، يضمك قوياً و مازلتِ ترتعشين ، يضمك أكثر إلى أن تنهارِ ، يبدأ ب طبع قبلاته على جبينك ثم يملأ وجهك ب القبلات بكل رقة و رومانسية و شوق ، يستمر في ذلك إلى أن يكتفي و ينسحب دون مقدمات ، جميعهم هكذا يذهبون دون أن ندري .