Thursday, June 14, 2018

بيوت العنكبوت

و عندما تعود لمنزلك الذي تركته لتسعى وراء حلمك ، تاركاً وراءك ذكريات صنعتها و منزل احتواك و غرفة تعلم بما لم يعلمه أحد و لم تستطع بديلتها بمعرفة ما تحويه بداخلك .
تعود و لكن لم يعد كما كان ، فقط أخذت منه لصنع منزل آخر في مكان آخر ،لتصبح أحد أهم الغرف به مطوية على " الكراكيب "
يظن الجميع أنك في قمة سعادتك و لم تشعر بما فعلته من تغييرات طرأت على حياة كل من حولك ، و لكنك تشعر و ينتابك دائماً شعور بالذنب حيال ذلك ، تجد نفسك في منتصف طرق لا تستطيع التقدم و لا يتسنى لك العودة . و ترى الفائز بمنزلك القديم هي بيوت العنكبوت .

Friday, March 30, 2018

الرسالة الأولى " رسالة إلى من لا يخطئ "

أعجبتني فكرة مدونة الرسائل التي صممها بلال - في رواية شيفرة بلال - كي تكون أثره بعد رحيله . الفكرة مميزة و الرسائل تبدو مريحة ، فقط تعطيك فرصة للحديث ب كل ما بداخلك ، لا يهم من يفهم و لكن أنت تفهم . و مع ذلك قد يبقى ذلك أثراً فيما بعد .
- رسالتي الأولى إليك يا من ظننت نفسك لا تخطئ أبداً ، جميعنا نخطئ ، قد يراك الجميع بريئاً لا يصدر منك أي أخطاء و كذلك ترى نفسك ، إلى أن تصدمك الحقيقة بأنك بشر ! كل بني آدم خطاء ، و أنت من بني آدم ، أتعصم نفسك من الخطيئة ؟ لا بل أنت أهل لها ، فقط ليس هنالك المغريات التي تجعلك تخرج من عالمك الملائكي المزعوم ، لم توضع أمام رغباتك مثل من ظننت أنك أعلى منهم ، عندما توضع في مثل هذا الموقف و تقاوم تعال و حدثني عن نفسك ، فيما عدا ذلك لا تجرؤ على التفوه بالعفة و التعالي على الخطائين و عدم التماس الأعذار ، لأنك حتما ستخطئ و عندئذ ستتمنى لو تلتمس العذر لنفسك و لكن لن تجد بداخلك سوى شخص قاسي بارع في جلد الذات ، و حينها لن يرحمك أحد .
فقط اعلم بأنك لست إله و اعلم بأنك لست معصوم من الخطأ و كن رفيقاً بالمخطئين فحتماً ستكون أحدهم يوماً ما . 

Thursday, March 22, 2018

وردة و كتاب

لم تكن تقليدية لهذا الحد الذي يجعلها ترضى برجلٍ تقليدي ، لم تكن سوى متمردة ، تسعى دوماً لقلب كل الموازين و السير في طريقها ، طريقٌ خاص بها صنعته و عزمت على السير به دون تَوقُفْ ، كانت دائمة القول بأنها لن تقبل سوى برجل مميز تخلص من كل تقاليد الحب السخيفة التى تكاد تَسعَد بها فتاة أخرى غيرها ، كانت دوماً تفكر فيه يُدهشها ، يُفاجؤها ، لم تكن تحب الهدايا و دوماً كانت تنتظر إذا أهداها ف لتكن هديته خارج نطاق العادة ، و لكنه و بأبسط الأشياء و بكل تقليد اتبع الشكل النمطي و أهداها وردة و كتاب . رآها تقرؤه و تضع الوردة لتحدد بها أين توقفت ، رآها جالسة تمد أرجلها ، جالسة في سكون ، ترتدي فستان أحمر يكشف عن يدين تناسقت لونها مع حمرة الفستان و بين حين و الآخر يتحرك شعرها جيئة و ذهاباً على كتفيها ، تقرأ و تبتسم ف تنفرج شفتيها و نرى الابتسامة تملؤ كل وجهها ، و عندما تتوقف عن القراءة تضع الوردة و تغادر مقعدها و السعادة تغمرها . رآها و لكن في خياله ، و رغم يقينه بأنها تكره كل تقليدي إلا أنه أصر أن يحقق ما في خياله ، و قدمها لها ، صندوق صغير يحوي كتاباً و وردة . 
أخذتها لتجد نبع سعادة ينساب من داخلها ل يبسط السعادة على وجهها ، لتعلم أنها تمردت و لكن لتصبح فتاة السبعينات الرقيقة التي طالما ارتدت فستاناً و تحمل كتاباً يطوي بين صفحاتِه وردة 🌹

Tuesday, February 20, 2018

ذهب و لم يعد

تنساب يديه ب نعومة ، تلمسك ، ترتعشين بينما هو يحتضن يديكِ ، ثم بدون أي مقدمات تجدينه يجذبك بقوة و نعومة - في نفس الوقت - و تستقرين بين ذراعيه ، يضمك قوياً و مازلتِ ترتعشين ، يضمك أكثر إلى أن تنهارِ ، يبدأ ب طبع قبلاته على جبينك ثم يملأ وجهك ب القبلات بكل رقة و رومانسية و شوق ، يستمر في ذلك إلى أن يكتفي و ينسحب دون مقدمات ، جميعهم هكذا يذهبون دون أن ندري .

Wednesday, December 6, 2017

متى الراحة ؟

تُرى متى الراحة ؟ كم تبعد عنَّنا و كم تعلم حاجتنا إليها لتبعد كل هذا البُعد !
يُخَيل لي أن الراحة كإنسان يمر على العالم كله بالتناوب ليعطي كل منَّنا قسطاً خاص به ، فتجد قسطك من الراحة لا يسع متاعب الحياة ، و من ثَم تنتظر دورك في الراحة في يومٍ جديد و هيهات أن تلحق بهذا اليوم .
ابحث عن قسطك و إلا العالم بأجمعه سيلتهمه.

Sunday, November 19, 2017

فرعون

تزداد الضغوط و تنهار المبادئ مُودِّعاً منها كل ما أنهار وسط مجتمع متسلط ، كل من امتلك سلطة يتلذذ باستغلال سلطاته بكل سادية ضد من يتبعه ، أي ديمقراطية نبحث عنها وسط مجتمع يتمتع أصغر فرد فيه بممارسة الديكتاتورية على من لا حيلة له ! كلنا ننتظر وقوع أحدهم تحت رئاستنا لنُنَفِس فيه كل ما واجهناه من قبل ، فقط ينتظر كل فرد أن يصل ل منصب فرعون و سيُظْهِر لكم فرعون جديد من صنع أيديكم .

Monday, November 6, 2017

عالم موازي

في عالم موازي ، خالي من كل البشر ، تجلس وحدها تفكر في اللاشيء ، تشعر بكل ما حولها و لا تشعر ، تأمل في ذهنٍ صافٍ ، عقل هادئ ، لا تملؤه غوغاء " الأهل و الأقارب و المجتمع و الناس " ، تجد الوقت المناسب لتصفية ذهنها و من ثم تستطيع إيجاد الوقت الملائم للتفكير ، تتحدث مع نفسها الكثير من الأحاديث ، لكم اشتاقت لهذا الحديث ، لكم اشتاقت لنفسها ، تُرَى متى ستعود كما كانت ، أم لن يكن هناك عودة ؟
كل هذا في عالم موازي و لم تجد المفر إليه ، كل ما تتمناه - الآن - فقط أربع و عشرين ساعة دون أن تسمع صوت لإنسان ، فقط !