Friday, March 30, 2018

الرسالة الأولى " رسالة إلى من لا يخطئ "

أعجبتني فكرة مدونة الرسائل التي صممها بلال - في رواية شيفرة بلال - كي تكون أثره بعد رحيله . الفكرة مميزة و الرسائل تبدو مريحة ، فقط تعطيك فرصة للحديث ب كل ما بداخلك ، لا يهم من يفهم و لكن أنت تفهم . و مع ذلك قد يبقى ذلك أثراً فيما بعد .
- رسالتي الأولى إليك يا من ظننت نفسك لا تخطئ أبداً ، جميعنا نخطئ ، قد يراك الجميع بريئاً لا يصدر منك أي أخطاء و كذلك ترى نفسك ، إلى أن تصدمك الحقيقة بأنك بشر ! كل بني آدم خطاء ، و أنت من بني آدم ، أتعصم نفسك من الخطيئة ؟ لا بل أنت أهل لها ، فقط ليس هنالك المغريات التي تجعلك تخرج من عالمك الملائكي المزعوم ، لم توضع أمام رغباتك مثل من ظننت أنك أعلى منهم ، عندما توضع في مثل هذا الموقف و تقاوم تعال و حدثني عن نفسك ، فيما عدا ذلك لا تجرؤ على التفوه بالعفة و التعالي على الخطائين و عدم التماس الأعذار ، لأنك حتما ستخطئ و عندئذ ستتمنى لو تلتمس العذر لنفسك و لكن لن تجد بداخلك سوى شخص قاسي بارع في جلد الذات ، و حينها لن يرحمك أحد .
فقط اعلم بأنك لست إله و اعلم بأنك لست معصوم من الخطأ و كن رفيقاً بالمخطئين فحتماً ستكون أحدهم يوماً ما . 

Thursday, March 22, 2018

وردة و كتاب

لم تكن تقليدية لهذا الحد الذي يجعلها ترضى برجلٍ تقليدي ، لم تكن سوى متمردة ، تسعى دوماً لقلب كل الموازين و السير في طريقها ، طريقٌ خاص بها صنعته و عزمت على السير به دون تَوقُفْ ، كانت دائمة القول بأنها لن تقبل سوى برجل مميز تخلص من كل تقاليد الحب السخيفة التى تكاد تَسعَد بها فتاة أخرى غيرها ، كانت دوماً تفكر فيه يُدهشها ، يُفاجؤها ، لم تكن تحب الهدايا و دوماً كانت تنتظر إذا أهداها ف لتكن هديته خارج نطاق العادة ، و لكنه و بأبسط الأشياء و بكل تقليد اتبع الشكل النمطي و أهداها وردة و كتاب . رآها تقرؤه و تضع الوردة لتحدد بها أين توقفت ، رآها جالسة تمد أرجلها ، جالسة في سكون ، ترتدي فستان أحمر يكشف عن يدين تناسقت لونها مع حمرة الفستان و بين حين و الآخر يتحرك شعرها جيئة و ذهاباً على كتفيها ، تقرأ و تبتسم ف تنفرج شفتيها و نرى الابتسامة تملؤ كل وجهها ، و عندما تتوقف عن القراءة تضع الوردة و تغادر مقعدها و السعادة تغمرها . رآها و لكن في خياله ، و رغم يقينه بأنها تكره كل تقليدي إلا أنه أصر أن يحقق ما في خياله ، و قدمها لها ، صندوق صغير يحوي كتاباً و وردة . 
أخذتها لتجد نبع سعادة ينساب من داخلها ل يبسط السعادة على وجهها ، لتعلم أنها تمردت و لكن لتصبح فتاة السبعينات الرقيقة التي طالما ارتدت فستاناً و تحمل كتاباً يطوي بين صفحاتِه وردة 🌹

Tuesday, February 20, 2018

ذهب و لم يعد

تنساب يديه ب نعومة ، تلمسك ، ترتعشين بينما هو يحتضن يديكِ ، ثم بدون أي مقدمات تجدينه يجذبك بقوة و نعومة - في نفس الوقت - و تستقرين بين ذراعيه ، يضمك قوياً و مازلتِ ترتعشين ، يضمك أكثر إلى أن تنهارِ ، يبدأ ب طبع قبلاته على جبينك ثم يملأ وجهك ب القبلات بكل رقة و رومانسية و شوق ، يستمر في ذلك إلى أن يكتفي و ينسحب دون مقدمات ، جميعهم هكذا يذهبون دون أن ندري .

Wednesday, December 6, 2017

متى الراحة ؟

تُرى متى الراحة ؟ كم تبعد عنَّنا و كم تعلم حاجتنا إليها لتبعد كل هذا البُعد !
يُخَيل لي أن الراحة كإنسان يمر على العالم كله بالتناوب ليعطي كل منَّنا قسطاً خاص به ، فتجد قسطك من الراحة لا يسع متاعب الحياة ، و من ثَم تنتظر دورك في الراحة في يومٍ جديد و هيهات أن تلحق بهذا اليوم .
ابحث عن قسطك و إلا العالم بأجمعه سيلتهمه.

Sunday, November 19, 2017

فرعون

تزداد الضغوط و تنهار المبادئ مُودِّعاً منها كل ما أنهار وسط مجتمع متسلط ، كل من امتلك سلطة يتلذذ باستغلال سلطاته بكل سادية ضد من يتبعه ، أي ديمقراطية نبحث عنها وسط مجتمع يتمتع أصغر فرد فيه بممارسة الديكتاتورية على من لا حيلة له ! كلنا ننتظر وقوع أحدهم تحت رئاستنا لنُنَفِس فيه كل ما واجهناه من قبل ، فقط ينتظر كل فرد أن يصل ل منصب فرعون و سيُظْهِر لكم فرعون جديد من صنع أيديكم .

Monday, November 6, 2017

عالم موازي

في عالم موازي ، خالي من كل البشر ، تجلس وحدها تفكر في اللاشيء ، تشعر بكل ما حولها و لا تشعر ، تأمل في ذهنٍ صافٍ ، عقل هادئ ، لا تملؤه غوغاء " الأهل و الأقارب و المجتمع و الناس " ، تجد الوقت المناسب لتصفية ذهنها و من ثم تستطيع إيجاد الوقت الملائم للتفكير ، تتحدث مع نفسها الكثير من الأحاديث ، لكم اشتاقت لهذا الحديث ، لكم اشتاقت لنفسها ، تُرَى متى ستعود كما كانت ، أم لن يكن هناك عودة ؟
كل هذا في عالم موازي و لم تجد المفر إليه ، كل ما تتمناه - الآن - فقط أربع و عشرين ساعة دون أن تسمع صوت لإنسان ، فقط ! 

Monday, October 23, 2017

حمقاء

كم بلغت من الحماقة كي تعيد ذكريات صنعتها مع أحدهم و لكن مع شخص آخر ! كنت أرى دائماً هذا التصرف و مع ذلك فاجأني هذه المرة عن سابقتها ، كيف تعطي لنفسك الحق في امتلاك شيء ليس ملكك وحدك بل و ترويجه بين هذه و تلك ؟ أم أنك لم تكن صادقاً بما يكفي لتحتفظ لكل حبيبة بما أوتيت ؟! 
على قدر ما أحزنني ما فعلت على قدر ما جعلني أقف أمام نفسي أؤنبها كيف تجعل لمثلك مكانا في حياتها و وقتها و قلبها و مشاعرها، كيف كانت حمقاء ؟ وجدتني صريحة جداً و بكل قوة أُجْزِم على ألا أضيّع من وقتي لحظات لتأتي ببالي ، اليوم قوتي بلغت عنان السماء و غداً حبي سيبلغها و لكن مع من يحق له أن يحظى بالحياة بأكملها و ليس فقط مجرد ذكريات . 
و دوماً تَذَكَّرْ " إن غداً لناظره قريب "