Wednesday, December 5, 2018

نصف ساعة

نصف ساعة لم أنعم بمثلها منذ قرابة العام و النصف ، نصف ساعة تجمَّع فيها هدوء الليل و دفء الخريف ، في صباح الشتاء ، بلا أحلام و لا أضغاثها .
لم تمر عليّ ليلة مثل هذه منذ أن انتقلت ، لم تشهد هذه الغرفة بمثل هذه النصف الساعة الغالية رغم اجتماعنا لمدة دامت سنة و ثلاثة أشهر . دقائق طالت يملؤها نوم عميق مريح دافئ يخلو من التفكير ، ثلاثون دقيقة مروا كثلاثين ساعة بما شملوه من الراحة ، نعمة لم أشعر بغيابها بقدر ما شعرت عند عودتها ، مرت مرور الكرام حقاً ، تركتْ أثراً لن يمحوه سخافات ساعات نوم ماضية أو آتية ، تركتْ فراشة تُحلق من فرط النشاط و الحيوية و السعادة و الراحة ، لأبدأ معي صفحة جديدة أحلم بها ب نصف ساعة أخرى . 

Saturday, November 24, 2018

بلا عنوان

ألهذا الحد أصبحت بائسة ؟! أصبحت أبحث عن من يحنو عليّ ، من يهتم ، من يحب و يثير الأنثى بداخلي .
أتصرف بغرابة أرفض أحدهم و أترك له باب العودة . أتعلق بمن يجرحني و لا عزاء لكرامتي ، و أخادع نفسي بأنني سأظل الصديقة فقط لتصور مني أنني بهذا أثبت قوتي و أحفظ كرامتي ، و لكن أين هي ؟
و أفتح باب العودة لآخر أحبني بلا حدود و لم أحبه ، طلبت منه الرحيل مراراً و تكراراً ، بل و في النهاية أرغمته على الرحيل ، و بعد كل هذا أفتح من جديد طريق يعود منه مرة أخرى .
أُقْصِي أشخاص يفكرون فقط في راحتهم حتى و لو على حساب الآخرين ، منافقين ، مستغلين . و لكن أعود مرة أخرى و آتي بهم في حياتي المذبذبة .
على مدار 27 موضوع في خلال 25  يوم ، أرغمت نفسي أن أكتب و لم أشعر بما أكتب يوماً ، ظل إحساسي بالتشوش قاتل لكل إحساس أكتب به . حتى أنا أرغمتني أن أغير حبي لقلمي بإجباره أنا يكون تحت طوعي ، لا أنا و هو خاضعين للوحي ، بل أصبحت أصنع فكرة و أكتب ، و ها هي سطور أمثل بها أنني تعافيت .
لا عفو لك و لا لهم و لا لي . 

Tuesday, November 13, 2018

فتاة الخامسة و العشرين


اليوم في العام الخامس و العشرين ، حقاً إنه لسن فارق ، لا أعلم هل هو حقاً مُفترق طرق أم أن الظروف جعلتني أُغيّر طريقي ، و لكن فلأبدأ العام بخير الأماني لهذا العام ، القوة ، تمنيتها اليوم من كل قلبي و أتمناها حتى أمنية العام القادم إن شاء الله ، و حتماً أتمنى السعادة و الراحة دائماً و أبداً .
أتذكر جيدا هذا اليوم العام الماضي ، و اليوم و مع كل هذه الصدامات و الخبرات تعلمت الكثير .
من 6 أيام فقط لم أكن أعلم ماذا سأفعل اليوم ، هل سأمكث في المنزل و أتخده مأمن من أي ضغط آخر خارجي ، أم أنطلق و كلي كآبة و حزن يطغي على من حولي ؟
سبحان الله ، لم أعلم كيف أتتني القوة أمس بلا مقدمات و لا تأثير لأي شخص أو حدث و قررت أن أخرج ، لتجد شخص في حياتك جعل لليوم سعادة لا تنسى .
كلمة هذا العام الأولى و الأخيرة لي كانت - عيش اليوم بيومه - لعل الغد آتٍ بجديد .
و كلمة كل عام ، يأتي أشخاص و يرحل أشخاص ، نختلف عما سبق و لكن دائماً للأقوى .
لا يهم من قالها أولاً و ثانياً ، المهم كيف قالها كم تمنى السعادة و كيف اهتم لها ؟
أفكار كثيرة متخبطة بداخلي و لكنني اليوم غير سابقه . أصبحت فتاة الخامسة و العشرين .

Saturday, October 6, 2018

المهتم و المهتم به

تذهب و تتملق لها ، تبدأ بالاهتمام ثم و بشكل غير ملحوظ تبدأ في تسريب بعض المشاعر بداخلها .
القلق ، من مننا يعرف أنثى لا تقلق ، الإناث دائمة القلق ، مما يؤدي بها إلى شعور ينتابها بضرورة الاطمئنان عليه بين الحين و الآخر ، بل و في كل حين .
و ها هو الشعور الثاني الاهتمام ، ينقلب من اهتمامه بها إلى اهتمامها به ، كم هي تعيسة لأنها لم تعلم أنه مع بدء اهتمامها سينتهي كل شيء .
مع الاهتمام تتولد الكثير من المشاعر الأخرى ، تحزن لحزنه بل و تثابر لتصل إلى الحل العبقري الذي " قد " يضفي البسمة على وجهه ، و من ثم الفرح ، فتفرح لكونه سعيد حتى و لو كان بخلافه لوعودهما ، ثم تنغمس بكل مشاعرها في العلاقة لتصبح كأما له ، تتبناه من الألف إلى الياء ، طعامك ، علاجك ، أحلامك ، أحزانك حتى العاطفية منها .
و بكل هذه المشاعر تُفاجأ بأنه يملؤها بالطاقة مع قدومه حتى و لو أتى حزين ثقيل الظل يمتلك من الكآبة و الحزن نصف كآبة العالم ، لترى في نفسها ما تملكه من حيوية العالم بأسره و تبعث أجواء شديدة الفرحة فقط لتتمكن مرة أخرى من إضفاء البسمة على وجهه ، و تنجح .
ثم يبدأ في إلقاء بعض عبرات الإطراء مع التمني مع ربط بعض أمنياته بالزواج لو كانت تكتمل بكذا .
مع كل شعور من هذه تنفي أنها تتعلق به ، و لكنها الآن و دون دراية منها تجد نفسها تبحث عن طرق لتلبية كل أمنياته ، فقط تجعل من نفسها شهرزاد ، ما خُلِقَتْ إلا لتلبية كل احتياجات شهريار ، و لتحيا يوماً آخر بحبه عليها أن تتقن كيف تُلبي ما أراد .
و فجأة و مع انقلاب كل ما حدث ، و مع انسحاب الطرف الأول بالاهتمام ، و مع مغادرته المشهد برمته ، تكتشف أنها امتلكت الكثير من المهارات ، و لكن لمن ؟ فقد فضل الانسحاب على المحاولة . هنيئاً لك وجدت من يصنع لك أحلامك و لكن سيحظى بها سواك . 

صمود فانهيار

و مع زيادة الضغوط في كل مرة يزداد إحساسك بالانهيار و لكن تصمد ، تمر مرة و الأخرى و تقول أنك بالفعل لا تستطيع أن تنهار فهناك الكثير من الأمور لتنجزها من أجل أشخاص آخرين ، فتتحمل ما تتحمل كي لا تخذل هولاء الأشخاص وسط عدم تقدير منهم و كأنه أصبح واجب عليك أن تريحهم بلا حتى تقدير ، و يزداد الضغط ، يزداد و يزداد إلى أن تجد نفسك بالفعل تنهار و حينها لن تملك القدرة على النهوض إلا بعد تمام الاستسلام و من ثم تبدأ روحك تُبْعَثّ من جديد إلى أن تكتمل قواك فتنهض لتواجه مرةً أخرى .

Sunday, September 16, 2018

تلاتينية و أربعيني

أري بيننا من النضج ما يكفي لتعزيز علاقة ناضجة صريحة  .واضحة مكتملة الأركان 
حب من نوعٍ خاص به ملمح مميز من التقدير ، شجار يعلم كيف يبدأ و كيف ينتهي و كيف يأخذ حقه منهما بلا زيادة أو نقصان ، حب سعى له كليهما منذ المراهقة و لكن لم يجدوه بهذه السهولة ، و قدَّروه حق تقدير عند الوصول .
حلم لم يتخلى أحدهما عنه ، بل ظلوا في حربٍ مع كل المحيطات ، مع الظروف و المجتمع و الأهل ، بل و الأكبر حرب نفسية تستغيث بالخضوع لأي شخص مناسب فقط لتبدأ حياة .
كلانا له أحلامه الخاصة و الآخر يسعى لتحقيقها ، حياة حلم كليهما أن يجعلا لها رونق السبعينات مع تقدم الألفينات ، فلا ينقصهم التقدم و لا ضاعت منهم المشاعر الصادقة .

Thursday, June 14, 2018

بيوت العنكبوت

و عندما تعود لمنزلك الذي تركته لتسعى وراء حلمك ، تاركاً وراءك ذكريات صنعتها و منزل احتواك و غرفة تعلم بما لم يعلمه أحد و لم تستطع بديلتها بمعرفة ما تحويه بداخلك .
تعود و لكن لم يعد كما كان ، فقط أخذت منه لصنع منزل آخر في مكان آخر ،لتصبح أحد أهم الغرف به مطوية على " الكراكيب "
يظن الجميع أنك في قمة سعادتك و لم تشعر بما فعلته من تغييرات طرأت على حياة كل من حولك ، و لكنك تشعر و ينتابك دائماً شعور بالذنب حيال ذلك ، تجد نفسك في منتصف طرق لا تستطيع التقدم و لا يتسنى لك العودة . و ترى الفائز بمنزلك القديم هي بيوت العنكبوت .